الشيخ علي الكوراني العاملي
33
الجديد في الحسين (ع)
كبشاً أملح ، وأعطى القابلة رجلاً ، وحلق رأسه ، وتصدق بوزن الشعر ورقاً ( فضة ) وخلَّق رأسه بالخلوق ، وقال : إن الدم من فعل الجاهلية . قالت : ثم وضعه في حجره ، ثم قال : يا أبا عبد الله ، عزيز عليَّ ، ثم بكى ! فقلت : بأبي أنت وأمي فعلت في هذا اليوم وفي اليوم الأول ، فما هو ؟ فقال : أبكي على ابني هذا ، تقتله فئة باغية كافرة من بني أمية ، لا أنالهم الله شفاعتي يوم القيامة ، يقتله رجل يثلم الدين ويكفر بالله العظيم ، ثم قال : اللهم إني أسألك فيهما ما سألك إبراهيم في ذريته ، اللهم أحبهما وأحب من يحبهما ، والعن من يبغضهما ملء السماء والأرض ) . 4 . ونزل رابعةً لِيُسَكِّتُ النبي صلى الله عليه وآله وعلياً عليه السلام عن البكاء : قال الإمام الصادق عليه السلام ( كامل الزيارات / 121 ) : ( لما أن هبط جبرئيل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله بقتل الحسين عليه السلام أخذ بيد علي فخلا به ملياً من النهار ، فغلبتهما العبرة ، فلم يتفرقا حتى هبط عليهما جبرئيل عليه السلام فقال لهما : ربكما يقرؤكما السلام ويقول : قد عزمت عليكما لما صبرتما ، قال : فصبرا ) . 5 . ونزل خامسةً وجاء بقبضة من تربة الحسين عليه السلام : قال الإمام الصادق عليه السلام ( كامل الزيارات / 128 ) : ( إن جبرئيل أتى رسول الله صلى الله عليه وآله والحسين عليه السلام يلعب بين يديه ، فأخبره أن أمته ستقتله ، قال : فجزع رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : ألا أريك التربة التي يقتل فيها ، قال : فخسف ما بين مجلس رسول الله صلى الله عليه وآله إلى المكان الذي قتل فيه الحسين عليه السلام حتى التقت القطعتان ، فأخذ منها ، ودحيت في أسرع من طرفة عين ، فخرج وهو يقول : طوبى لك